ابن منظور
49
لسان العرب
وأنشد شمر : أرِيني فَتًى ذَا لوْثةٍ ، وهو حازِمٌ ، * ذَرِيني ، فإنِّي لا أخاف المُحَزْرَقا الأَزهري : رأيت في نسخة مسموعة قال قول امرئ القيس : ولست بِحِزْراقةٍ ، الزاي قبل الراء ، أي بضيِّق القلب جَبان ، قال : ورواه شمر : ولست بخزراقة ، بالخاء معجمة ، قال : وهو الأَحمق . حفلق : ابن سيده : الحَفَلَّقُ الضعيف الأَحمق . حقق : الحَقُّ : نقيض الباطل ، وجمعه حُقوقٌ وحِقاقٌ ، وليس له بِناء أدنى عدَد . وفي حديث التلبية : لبَّيْك حَقّاً حقّاً أي غير باطل ، وهو مصدر مؤكد لغيره أي أنه أكَد به معنى ألزَم طاعتَك الذي دلّ عليه لبيك ، كما تقول : هذا عبد الله حقّاً فتؤَكِّد به وتُكرِّرُه لزيادة التأْكيد ، وتَعَبُّداً مفعول له ( 1 ) وحكى سيبويه : لَحَقُّ أنه ذاهب بإضافة حقّ إلى أنه كأنه قال : لَيقِينُ ذاك أمرُك ، وليست في كلام كل العرب ، فأمرك هو خبر يقينُ لأَنه قد أضافه إلى ذاك وإذا أضافه إليه لم يجز أن يكون خبراً عنه ، قال سيبويه : سمعنا فصحاء العرب يقولونه ، وقال الأَخفش : لم أسمع هذا من العرب إنما وجدناه في الكتاب ووجه جوازِه ، على قِلَّته ، طول الكلام بما أضيف هذا المبتدأ إليه ، وإذا طال الكلام جاز فيه من الحذف ما لا يجوز فيه إذا قصُر ، ألا ترى إلى ما حكاه الخليل عنهم : ما أنا بالذي قائل لك شيئاً ؟ ولو قلت : ما أنا بالذي قائم لقَبُح . وقوله تعالى : ولا تَلْبِسُوا الحقَّ بالباطل ؛ قال أبو إسحق : الحق أمر النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وما أتى به من القرآن ؛ وكذلك قال في قوله تعالى : بل نَقْذِفُ بالحقِّ على الباطل . وحَقَّ الأَمرُ يَحِقُّ ويَحُقُّ حَقّاً وحُقوقاً : صار حَقّاً وثَبت ؛ قال الأَزهري : معناه وجَب يَجِب وجُوباً ، وحَقَّ عليه القولُ وأحْقَقْتُه أنا . وفي التنزيل : قال الذي حَقَّ عليهم القولُ ؛ أي ثبت ، قال الزجاج : هم الجنُّ والشياطين . وقوله تعالى : ولكن حقَّت كلمة العذاب على الكافرين ؛ أي وجبت وثبتت ، وكذلك : لقد حقَّ القول على أكثرهم ؛ وحَقَّه يَحُقُّه حقّاً وأحَقَّه ، كلاهما : أثبته وصار عنده حقّاً لا يشكُّ فيه . وأحقَّه : صيره حقّاً . وحقَّه وحَقَّقه : صدَّقه ؛ وقال ابن دريد : صدَّق قائلَه . وحقَّق الرجلُ إذا قال هذا الشيء هو الحقُّ كقولك صدَّق . ويقال : أحقَقْت الأَمر إحقاقاً إذا أحكمته وصَحَّحته ؛ وأنشد : قد كنتُ أوْعَزْتُ إلى العَلاء * بأنْ يُحِقَّ وذَمَ الدِّلاء وحَقَّ الأَمرَ يحُقُّه حقّاً وأحقَّه : كان منه على يقين ؛ تقول : حَقَقْتَ الأَمر وأحْقَقْته إذا كنت على يقين منه . ويقال : ما لي فيك حقٌّ ولا حِقاقٌ أي خُصومة . وحَقَّ حَذَرَ الرجل يَحُقُّه حَقّاً وحَقَقْتُ حذَره وأحقَقْته أي فعلت ما كان يَحذَره . وحقَقْت الرجل وأحقَقْته إذا أتيتَه ؛ حكاه أبو عبيد . قال الأَزهري : ولا تقل حَقَّ حذَرَك ، وقال : حقَقْت الرجل وأحقَقْته إذا غلَبته على الحقّ وأثبَتَّه عليه . قال ابن سيده : وحقَّه على الحقّ وأحقَّه غلبَه عليه ، واستَحقَّه طلَب منه حقَّه . واحْتَقّ القومُ : قال كل واحد منهم : الحقُّ في يدي . وفي حديث ابن عباس في قُرَّراء القرآن : متى ما تَغْلوا في القرآن تَحْتَقُّوا ، يعني المِراء في القرآن ، ومعنى تحتقُّوا تختصموا فيقول كل واحد منهم : الحقُّ بيدي
--> ( 1 ) قوله [ وتعبداً مفعول له ] كذا هو في النهاية أيضاً .